(٢٠٦٢) ، وابن خزيمة (٢٣٧٨) ، وابن الجارود (٧٤٤) من طريق محمَّد بن إسحاق، عن محمَّد بن عمرو بن عطاء، عن سليمان بن يسار، عن سلمة بن صخر، به.
وهذا سند ضعيف فيه علتان:
الأولى: عنعنة محمَّد بن إسحاق، وهو مدلس.
الثانية: الانقطاع؛ لأن سليمان بن يسار لم يسمع من سلمة بن صخر، وقد نقل الترمذي في "جامعه" في الموضع الثاني المذكور عن البخاري أنه قال: (سليمان بن يسار لم يسمع عندي من سلمة بن صخر) .
والحديث حسنه الترمذي، وصححه ابن خزيمة وابن الجارود، ولم يلتفت الحاكم إلى ما أُعل به، فقال: (صحيح على شرط مسلم) ، وسكت عنه الذهبي، مع أن مسلمًا روى لمحمد بن إسحاق متابعة.
ورواه الترمذي (١٢٠٠) ، والحاكم (٢/ ٢٥٤) ، والبيهقي (٧/ ٣٩٠) من طريق أبي سلمة ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن سلمة بن صخر، به.
وهو منقطع -أيضًا- بين أبي سلمة وابن ثوبان وبين سلمة بن صخر.
ورواه مرسلًا أبو داود (٢٢١٧) ، وابن الجارود (٧٤٥) من طريق بكير بن الأشج، عن سليمان بن يسار، أن رجلًا من بني زريق يقال له: سلمة بن صخر … فذكر الحديث مختصرًا.
قال الألباني: (هذا مرسل صحيح الإسناد، وهو يؤيد قول البخاري: إن سليمان بن يسار لم يسمع من سلمة بن صخر، والله أعلم) (١) .
وحديث ابن عباس المتقدم يشهد لهذا الحديث، ولعله بطرقه وشواهده يكون صحيحًا.
* الوجه الثالث: الحديث دليل على وجوب كفارة الظهار على من ظاهر من زوجته، وقد دل على ذلك القرآن، كما تقدم.