أورده في أسماء الصحابة (١) ، وأخرى ذكره في عداد التابعين (٢) ، وقال عنه: (شيخ) ، وهذا هو الراجح، ثم هو مجهول، ومما يؤيد ذلك أن البخاري ذكره في "التاريخ الكبير" (٣) ، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٤) ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولو كان معروفًا لذكروا فيه شيئًا.
ولذا قال ابن القيم: (مجهول، لا يعرف حاله البتة، ولا يدرى من هو؟) (٥) .
قال أبو داود عقب هذه الطرق الثلاث: (وهذا أصح من حديث ابن جريج أن ركانة (٦) طلق امرأته ثلاثًا؛ لأنهم أهل بيته، وأعلم به، وحديث ابن جريج رواه عن بعض بني أبي رافع، عن عكرمة، عن ابن عباس) (٧) .
ولعل الحافظ يشير بقوله: (وقد روى أبو داود من وجه آخر أحسن منه) إلى مقولة أبي داود هذه.
وقد روى الدارقطني في "سننه" (٤/ ٣٣) هذا الحديث من طريق أبي داود، وقال عقبه: (قال أبو داود: وهذا حديث صحيح) ، ومثل هذا قال المنذري في "مختصر السنن" (٨) ، مع أن هذه العبارة ليست في "سنن أبي داود" التي بأيدينا، فيحتمل أنها في نسخ أخرى؛ لأن "السنن" لها نسخ متعددة، وروايات مختلفة (٩) ، ويرى بعض الشراح أن هذه العبارة تدل على أن حديث عبد الله بن علي صحيح، وحديث ابن عباس ليس بصحيح، وهذا الاحتمال