عمر النبي - صلى الله عليه وسلم - فجعلها واحدة (١) . وفي لفظ: (هي واحدة، فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء) (٢) . وهذا فيه التصريح برفع الاعتداد بطلاق الحائض إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وقد تابع ابنَ أبي ذئب ابنُ جريج عند الدارقطني (٣) ، كلاهما عن نافع به، وهذه المتابعة مع متابعة سالم المتقدمة إذا ضمت إلى ما تقدم في رواية البخاري (وحسبت عليَّ تطليقة) مع فتوى ابن عمر وما ورد عن الشعبي كما مضى، قويت رواية ابن أبي ذئب، ودل على أن هذا اللفظ محفوظ وليس بشاذ، ولذا قال ابن حجر عن رواية ابن أبي ذئب وابن جريج، عن نافع: (هذا نص في موضع الخلاف، فيجب المصير إليه) (٤) .
القول الثاني: أن الطلاق حال الحيض لا يقع، ولا ينقص به عدد الطلاق، وهو قول طاوس والظاهرية، وقول لابن عقيل من الحنابلة، واختاره ونصره شيخ الإِسلام ابن تيمية، وكذا تلميذه ابن القيم، والصنعاني، والشوكاني (٥) . وهو الذي استقر عليه رأي ابن باز (٦) .