فقد أخرجه البخاري في عدة مواضع، أولها في كتاب "التفسير" (٤٩٠٨) ، ثم في أول كتاب "الطلاق" (٥٢٥١) ، وأخرجه مسلم (١٤٧١) (١) من طريق مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -.
ورواه مسلم (١٤٧١) (٥) من طريق محمَّد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن سالم، عن ابن عمر أنه طلق أمرأته وهي حائض، فذكر ذلك عمر للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "مره فليراجعها، ثم ليطلقها طاهرًا أو حاملًا" . وذكر (الحمل) تفرد به محمَّد بن عبد الرحمن من بين الرواة عن سالم، فيظهر أنها غير محفوظة (١) .
ورواه البخاري (٥٢٥٣) من طريق أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر قال: (حسبت عليَّ تطليقة) .
ورواه مسلم (١٤٧١) (٣) من طريق أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، باللفظ الأول، وفيه: (فكان ابن عمر إذا سئل عن الرجل يطلق امرأته وهي حائض، يقول: أما أنت طلقتها واحدة أو اثنتين، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمره أن يراجعها، ثم يمهلها حتى تحيض … الحديث) .
أما الرواية الأخيرة فهي عند مسلم (١٤٧١) (١٤) من طريق حجاج بن محمَّد، قال: قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن -مولى عَزَّةَ- يسأل ابن عمر، وأبو الزبير يسمع ذلك، كيف ترى في رجل طلق امرأته حائضًا؟ فقال: طلق ابن عمر امرأته وهي حائض، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ليراجعها" ، فردها، وقال: "إذا طهرت فليطلق أو ليمسك" ، ورواه -أيضًا- من طريق أبي عاصم عن ابن جريج عن أبي الزبير، عن ابن عمر نحو هذه القصة.
وأما قوله: (فلم يرها شيئًا) فهي ليست عند مسلم، كما تبين من السياق، وإنما هي عند أبي داود (٢١٨٥) من طريق عبد الرزاق، وأحمد (٩/ ٣٧٠) من طريق روح بن عبادة، كلاهما عن ابن جريج به.