وهذا الحديث سنده حسن، عبد الرحمن بن أبي الزناد متكلم فيه، فقد ضعفه جماعة؛ كابن معين وأحمد والنسائي، ووثقه آخرون كالترمذي والعجلي، وصحح الترمذي له أحاديث (١) ، وهذا الحديث من روايته عن هشام، وهو ثبت في هشام، قال ابن معين: أثبت الناس في هشام بن عروة: عبد الرحمن بن أبي الزناد، لكنه خالف الثقات من أصحاب هشام بن عروة في ذكره قصة سودة سببًا لنزول آية: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا} وقد سبق ذكر هذا.
وأما الحديث الثاني: فقد أخرجه مسلم في كتاب "الطلاق" ، باب (وجوب الكفارة على من حَرَّمَ امرأته ولم ينو الطلاق) (١٤٧٤) (٢١) من طريق أبي أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحب الحلوى والعسل، فكان إذا صلى العصر … الحديث بتمامه، وهو حديث طويل.
ورواه البخاري (٥٢٦٨) من طريق علي بن مُسْهِرٍ، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة -رضي الله عنها-، ولفظ الكتاب هو لفظ مسلم.
ولعل الحافظ ذَهَلَ عن كونه عند البخاري، وإلا فعلى منهجه كان حقه أن يقول: متفق عليه، واللفظ لمسلم، وذَكَرَ هذه الرواية؛ لأن فيها تحديد الوقت، فهي مفسرة لما قبلها.
° الوجه الثاني: في شرح ألفاظهما:
قوله: (يا ابن أختي) تريد عروة بن الزبير، وأمه أسماء أخت عائشة -رضي الله عنها-، ولهذا ذكر الحافظ اسم التابعي ليتضح المراد من قولها: (يا ابن أختي) .
قولها: (من مكثه عندنا) أي: جلوسه عند زوجاته في منازلهن.
قولها: (وكان قلَّ يومٌ) بالرفع فاعل (قلَّ) لأن هذا فعل جامد يرفع