فهرس الكتاب

الصفحة 3220 من 5012

(إسناده صحيح، ورجاله ثقات) (١) .

ورجح أبو زرعة والترمذي والنسائي وابن أبي حاتم والدارقطني وغيرهم رواية الإرسال (٢) ؛ لأن حماد بن زيد ثقة ثبت فقيه، كما في "التقريب" ، وحماد بن سلمة ثقة عابد، أثبت الناس في ثابت، وتغير حفظه بأخرة، وقد تابع حماد بن زيد على إرساله إسماعيل بن علية، عن أيوب، أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٣٨٦) ، وابن جرير (٩/ ٢٨٦) ، ورواه ابن جرير -أيضًا- من طريق عبد الوهاب الثقفي عن أيوب، عن أبي قلابة، كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقسم بين نسائه فيعدل، ويقول: اللهم …

قال أبو زرعة: (لا أعلم أحدًا تابع حماد بن سلمة على وصله) (٣) .

ويشهد للقسم الأول من الحديث: حديث عائشة الآتي بعد أربعة أحاديث: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يفضل بعضنا على بعض في القسم … ) رواه أحمد وأبو داود وسنده حسن.

° الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (كان يقسم بين نسائه) أي: زوجاته، فيعطي كل واحدة نوبتها.

قوله: (فيعدل) أي: يسوي بينهن في القسمة، وتقدم قول عائشة - رضي الله عنها -: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يفضل بعضنا على بعض في القسم) .

قوله: (اللهم هذا) اسم الإشارة عائد على العدل المفهوم من واقع المتحدث عنه بقولها: (فيعدل) ؛ كقوله تعالى: {اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [المائدة: ٨] .

قوله: (فيما أملك) أي: فيما أقدر عليه.

قوله: (فلا تلمني) أي: لا تؤاخذني ولا تعاتبني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت