فهرس الكتاب

الصفحة 3210 من 5012

وأنه ينبغي له أن يتحمل من أهله ما قد يحصل من النقص أو التقصير، فإن من يعيب الطعام إما أن يعيبه من جهة الخِلقة، وكُلٌ خَلْقُ الله تعالى، أو يعيبه من جهة الصنعة، وهذا فيه كسر قلب الصانع بعد ما بذل جهده في إعداده وتقديمه، ثم قد يكون هذا الطعام الذي لا يشتهيه هو يشتهيه غيره، فسكوته عن عيبه من حسن الأدب مع الطعام ومع من أعدَّ الطعام ومع المشاركين له فيه.

ومسألة عيب الطعام غير مسألة تنبيه الطباخ أو تنبيه زوجته إلى ما ينبغي مراعاته إذا حصل في وقت آخر غير وقت تقديم الطعام، بأن الطعام يحتاج إلى زيادة كذا، أو نقص كذا، ونحو ذلك مما هو مطلوب، ولا يدخل في باب الذم، وإنما هو من باب التوجيه والإرشاد، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت