فهرس الكتاب

الصفحة 3202 من 5012

° الوجه الثالث: في شرح ألفاظه:

قوله: (كنت غلامًا) الغلام هو الابن الصغير من الولادة إلى البلوغ، وقد يطلق على ما بعد البلوغ مجازًا باعتبار ما كان عليه، وقد تقدم ذلك في "الطهارة" .

قوله: (في حجر النبي - صلى الله عليه وسلم -) بفتح الحاء المهملة وسكون الجيم، والحجر: يطلق على الحضن وعلى الثوب، فيجوز فيه الفتح والكسر، فإن أريد به الحضانة -كما هنا - فهو بالفتح لا غير، وإن أريد به المنع من التصرف فهو بالفتح للمصدر، وبالكسر للاسم (١) .

قوله: (تطيش) بفتح التاء، بوزن تطير، ومعناه: تتحرك فتميل إلى نواحي القصعة ولا تستقر على موضع واحد، وفي بعض الروايات: (فجعلت آكل من نواحي الصحفة) (٢) وهو يفسر المراد.

قوله: (طِعْمتي بعدُ) بكسر الطاء؛ أي: صفة أكلي، والمعنى: أني لزمت ذلك وصار عادة لي، ويجوز الضم.

° الوجه الرابع: في الحديث دليل على وجوب التسمية قبل الأكل على الراجح من قولي أهل العلم؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر عمر بن أبي سلمة بالتسمية مع أنه غلام صغير، والأصل في الأمر الوجوب، ولم يأت ما يصرفه عن ذلك، وقد نقل النووي الإجماع على استحباب التسمية (٣) ، فتعقبه الحافظ ابن حجر بأن هناك من ذهب إلى الوجوب؛ لأنه ورد الأمر بالأكل باليمين، وهو محمول على الوجوب، فكذا هنا؛ لأن صيغة الأمر بالجميع واحدة (٤) .

وقد ذكر ابن مفلح في "الآداب الشرعية" (٥) قولًا بوجوبها، وذكر وجوبها ابن أبي موسى في كتابه "الإرشاد" (٦) . وقال بفرضيتها ابن حزم (٧) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت