فهرس الكتاب

الصفحة 3180 من 5012

٢ - قوله - صلى الله عليه وسلم -: ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله، ورسوله " إذا قلنا: إن (أل) للاستغراق، وهذا هو الظاهر.

٣ - قال نافع: سمعت عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " أجيبوا هذه الدعوة إذا دعيتم لها "، قال: كان عبد الله يأتي الدعوة في العرس وغير العرس وهو صائم (١) . وهذا يدل على أن ابن عمر - رضي الله عنهما - فهم أن (أل) في الدعوة للعموم، لذا كان يأتي الدعوة للعرس وغيره.

٤ - حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس " (٢) . وفي رواية لمسلم: " حق المسلم على المسلم ست، وفيه: وإذا دعاك فأجبه ".

وهذا القول هو الراجح، لقوة أدلته، وعمل راويها بها، قال الشيخ عبد العزيز بن باز: (من خص وجوب الإجابة بوليمة العرس فليس معه دليل فيما يظهر؛ لأن الولائم هي طعام السرور، فيعم العرس وغيره، والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " من لم يجب الدعوة" ولم يقل: دعوة العرس) .

وأما أدلة القائلين بالاستحباب فإنها لا تقاوم أدلة القول بالوجوب من جهة صحتها وقوة دلالتها، فإن حديث عثمان بن أبي العاص فيه مقال: لأنه من رواية الحسن البصري عنه، وسماعه منه مختلف فيه (٣) .

وأما حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - فلا دليل فيه؛ لأن تخصيص وليمة العرس من باب ذكر الخاص بحكم العام، وهذا لا يقتضي التخصيص.

وأما حديث أنس - رضي الله عنه - فقد يكون امتناع الرسول - صلى الله عليه وسلم - لكون الفارسي لم يوافق على شرطه، وهو حضور عائشة -رضي الله عنهما-، فلما وافقه حضر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت