ولو خاتمًا من حديد"، فإنه يدل على أن المهر يصح بكل ما يطلق عليه اسم المال.
والقول الثاني: أن لأَقَلِّ المهر حدًّا لا يجوز أن يقل عنه، وهو قول المالكية والحنفية، ثم اختلفوا في أقله، فقال أبو حنيفة: أقله عشرة دراهم، أو ما قيمته عشرة دراهم، مستدلين بأثر علي - رضي الله عنه -، وقياسًا على نصاب السرقة، إظهارًا لمكانته؛ فيقدر بما له أهمية.
وقال مالك: ربع دينار أو ثلاثة دراهم، قياسًا على نصاب السرقة، كما تقدم (١) .
والراجح أن أقل الصداق غير مقدر؛ لأن هذا القول هو الذي يجمع الأحاديث كلها، وأما القول الثاني فهو مرجوح، وليس عليه دليل غير القياس على نصاب السرقة. والله تعالى أعلم.