فهرس الكتاب

الصفحة 3131 من 5012

الزوجة نفسها فإنه في وطء زوجة أخرى من باب أولى، بل قد يكون متعينًا؛ لئلا تتقذره الزوجة الأخرى بعد وطء الأولى.

وقد ورد الاغتسال للمعاودة في حديث أبي رافع - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طاف على نسائه في ليلة، فاغتسل عند كل امرأة منهن غسلًا، فقلت: يا رسول الله، لو اغتسلت غسلًا واحدًا؟ فقال: "هذا أطهر وأطيب" (١) .

فإن قيل: كيف اطلع أبو رافع على هذا الغسل مع أن شأنه الخفاء؟ فالجواب: أنه كان خادمًا للنبي - صلى الله عليه وسلم - إذ ذاك، يأتي له بالماء، وقد ذكره ابن القيم ضمن موالي النبي - صلى الله عليه وسلم - (٢) .

° الوجه الرابع: استدل بهذا الحديث من قال: إن القسم بين الزوجات ليس واجبًا على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولكنه يقسم من قبل نفسه تطييبًا لنفوس زوجاته، ولكمال خلقه، وليتأسى به غيره.

ووجه الاستدلال: أن كونه - صلى الله عليه وسلم - يدور على نسائه في الساعة الواحدة ينافي وجوب القسم عليه. وسيأتي البحث في هذا في باب "القسم" إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت