* الوجه الثاني: في تخريجه:
هذا الحديث أخرجه مسلم في كتاب "النكاح" ، باب (جواز الغيلة وهي وطء المرضع، وكراهة العزل) (١٤٤٢) (١٤١) من طريق سعيد بن أبي أيوب، حدثني أبو الأسود، عن عروة، عن عائشة، عن جذامة بنت وهب أخت عكاشة، قالت: … ذكرت الحديث.
* الوجه الثالث: في شرح ألفاظه:
قوله: (لقد هممت) قال أهل اللغة: هممتُ بالشيء همًا، من باب (قتل) : إذا أردته ولم تفعله.
قوله: (عن الغيلة) بكسر الغين المعجمة، فمثناة تحتية، هي مجامعة الرجل امرأته وهي ترضع، أو هي أن ترضع المرأة وهي حامل، يقال: أغال الرجل ولده، إغالة: إذا جامع أمه وهي ترضعه، وأغالت المرأة ولدها: أرضعته وهي حامل، فهي مُغِيل ومُغْيِل، والولد مُغَال ومُغْيَل، فكل منهما يقال له: غِيلة في اللغة، وهذا اللفظ كيفما دار فهو يرجع إلي الضرر والهلاك، ومنه قول العرب: غالني أمر كذا؛ أي: أضرَّ بي، فعلي المعنى الأول يقال: إن الماء - يعني: المني- يغيل اللبن؛ أي: يفسده، وأما الثاني: فهو بيِّن؛ لأن لبن الحامل داء وعلة في جوف الصبي، ومراده - صلى الله عليه وسلم - المعنى الأول، وأما الثاني فضرره معلوم للعرب وغيرهم (١) .
قوله: (الروم) جيل عظيم من الناس بلغوا في زمانهم الغاية في الكثرة والقوة، وهم نسبة إلى رمولوس، باني روما، ولما زحفت الفتوحات الإسلامية استولت على غالب بلادهم.
قوله: (وفارس) أمة عظيمة كثيرة وشديدة في ما وراء النهر من بلاد العرب.
قوله: (فإذا هم يُغيلون) بضم الياء؛ لأنه من أغال الرباعي، كما تقدم.