فهرس الكتاب

الصفحة 3073 من 5012

وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٧/ ٢٢٣) ، وأبو يعلى (٥٢٩٩) ، والطحاوي (٢/ ١٠٤) ، وابن عدي (٢/ ١٧١) ، والبيهقي (٧/ ٢١٣ - ٢٥٧، ٢١٤) ، من طرق عن جميل بن زيد، قال: سمعت ابن عمر يقول: تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - …

قال الألباني: (وجملة القول أن الحديث ضعيف جدًّا، لوهاءِ جميل بن زيد، وتفرده به، واضطرابه) (١) ، ثم إن معناه فيه نظر، فإنه ليس من أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقول لها في الحال: الحقي بأهلك، فإن هذا لا يقوله آحاد الناس، فكيف بالمصطفي - صلى الله عليه وسلم - الذي قال الله عنه: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤) } (٢) [القلم: ٤] ؟!

وأما حديث سعيد بن المسيب، فقد رواه سعيد بن منصور (١/ ٢١٢) باب (من يتزوج امرأة مجذومة) ، ومالك في "الموطأ" (٢/ ٥٢٦) ، وابن أبي شيبة (٤/ ١٧٥) كلهم من طريق يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن عمر - رضي الله عنه - به.

وهذا الأثر رجاله ثقات كما قال الحافظ، لكن لا يلزم من هذا صحته، ولهذا لم يصرح بصحة السند، وقد ضعفه جماعة من أهل العلم بأن سعيدًا لم يسمع من عمر - رضي الله عنه -، كما قال ابن معين وأبو حاتم، فيكون منقطعًا، ولعل الحافظ ذكر التابعي، وهو سعيد، ليفهم القارئ الانقطاع في السند.

قال الإمام مالك: (لم يسمع سعيد من عمر، ولكنه أكبَّ على المسألة في شأنه وأمره، حتى كأنه رآه) ، ويؤيد ذلك ما ذكره بكير بن الأشج، قال: سُئل سعيد بن المسيب هل أدركت عمر بن الخطاب؟ فقال: لا، وقيل لابنه يحيي: يصح سماع سعيد من عمر؟ قال: لا، إلا رؤيةً، رآه علي المنبر ينعي النعمان بن مقرِّن (٣) . وقال أبو حاتم: (لا يصح لسعيد سماع من عمر، إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت