النبي - صلى الله عليه وسلم - زينب عليه، توفي أَبو العاص سنة ثنتي عشرة في خلافة أبي بكر - رضي الله عنه - (١) .
قوله: (بعد ست سنين) هذه رواية التِّرمِذي في "جامعه" ، وهي أرجح الروايات في المدة بين هجرة زينب هاسلام زوجها؛ لأنها هاجرت سنة اثنتين من الهجرة، وهو أسلم عام الفتح سنة ثمان، وعلى هذا فالمراد بالست: ما بين هجرتها وإسلام زوجها؛ لأنها هاجرت بعد بدر، وهو أسلم سنة ثمان، وإلَّا فهي قد أسلمت من أول البعثة، فيكون بين إسلامهما أكثر من ثماني عشرة سنة (٢) .
وعند ابن ماجة وإحدى روايات أحمد (٥/ ٣٢٢ - ٣٢٣) ، ورواية التِّرمِذي في "العلل": (بعد سنتين) ، وكلاهما عند أبي داود، قال ابن كثير: (وهو صحيح) ، وجمع بينهما أن الست على ما تقدم، وأما السنتان فالمراد بهما ما بين نزول قوله تعالى: {لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} [الممتحنة: ١٠] ، وبين قدوم العاص بن أبي الربيع مسلمًا، فإن بينهما سنتين وأشهرًا؛ لأنه أسلم سنة ثمان، كما ذكر ابن كثير، والآية نزلت في ذي القعدة سنة ست، قال ابن كثير: (فالظاهر انقضاء عدتها في هذه المدة التي أقلها سنتان من حين التحريم أو قريب منها … ) (٣) . فيكون إسلامه قد تأخر عن وقت تحريم المسلمات على الكفار بسنتين (٤) .
قوله: (بالنكاح الأول) أي: بالعقد الأول الذي كان في مكة قبل البعثة.
قوله: (ولم يحدث نكاحًا) أي: ولم يعقد له عقدًا جديدًا.
قوله: (فجاء زوجها) أي: الأول.
قوله: (من زوجها الآخِر) بكسر الخاء أي: الأخير.