وقد روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذم المحلل، ووصفه بالتيس المستعار، كما في حديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ألا أخبركم بالتيس المستعار؟ " قالوا: بلى يا رسول الله، قال: "هو المحلل، لعن الله المحلِّل والمحلَّل له" (١) .
وسمي بالتيس المستعار؛ لأنه جيء به للضِّراب، إذ ليس هو زوجًا قاصدًا ما يقصده غيره من الأزواج، وإنما سيجامعها مرة، ثم يفارقها، وعلى هذا فليس هو الزوج المذكور في القرآن، ولا نكاحه هو النكاح المذكور في القرآن.
• الوجه الرابع: يبطل النكاح سواء شرط التحليل في العقد؛ كأن يقول: إذا أحللتها فلا نكاح، وهذا بالإجماع، أو نواه الزوج الثاني بلا شرط يذكر في العقد، على الراجح من قولي أهل العلم، فالمؤثر في نكاح التحليل