فهرس الكتاب

الصفحة 3024 من 5012

حدثه أنَّه كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح فقال: "يا أيها الناس إني قد أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة … " (١) .

• الوجه الخامس: ظاهر الحديثين يدل على أن المتعة إنما رخص فيها بسبب العُزبة حال السفر، ولم تُحَلَّ قط حال الحضر والرفاهية، ففي حديث جابر وسلمة بن الأكوع - رضي الله عنهما - قالا: (كنا في جيش، فأتانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "إنه قد أُذِن لكم أن تستمتعوا، فاستمتعوا" ) (٢) .

وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: كنا نغزو مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وليس لنا شيء، فقلنا: ألا نستخصي؟ فنهانا عن ذلك، ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب، ثم قرأ علينا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ} [المائدة: ٨٧] (٣) .

عن أبي جمرة قال: سمعت ابن عبَّاس يُسأل عن متعة النساء فرخص، فقال مولى له: إنما ذلك في الحال الشديد وفي النساء قلة ونحوه؟ فقال ابن عبَّاس: نعم (٤) .

قال الحافظ ابن حجر: (هذه أخبار يقوي بعضها بعضًا، وحاصلها أن المتعة إنما رخص فيها بسبب العُزبة في حال السفر، وهو يوافق حديث ابن مسعود - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - … ) (٥) .

• الوجه السادس: اتفق أهل العلم قاطبة على تحريم المتعة، ولكن

اختلفوا في الوقت الذي حُرِّمت فيه تبعًا لاختلاف الأحاديث، ففي حديث علي - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أن النهي عام خيبر سنة سبع، وفي حديث سلمة - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أنَّه عام أوطاس في شوال سنة ثمان، وفي حديث سبرة - رضي الله عنه - المتقدم أنَّه عام الفتح في رمضان سنة ثمان، والجواب من وجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت