فهرس الكتاب

الصفحة 3008 من 5012

بعض الرواة إذا أسنده من هو ثقة) (١) .

وقال ابن القيم: (وعلى طريقة البيهقي وأكثر الفقهاء وجميع أهل الأصول هذا حديث صحيح … ) (٢) . وقال الحافظ ابن حجر: (الطعن في الحديث لا معنى له، فإن طرقه يَقْوَى بعضها ببعض) (٣) .

لكن يُشكل على كلام ابن القيم أن البيهقي حكم على وصله بأنه خطأ، وقد مرَّ في هذا الشرح أن حكم الأئمة الكبار مقدم على حكم غيرهم، فيكون المعتمد - هنا - قول من رجحوا الإرسال، ولوقيل: إنه مرسل جيد، لكان أصح.

° الوجه الثاني: دل الحديث على ما دلت عليه الأحاديث المتقدمة من أن البكر البالغة لا يجوز إجبارها على النكاح، لا من أبيها ولا من غيره من الأولياء، بل لا بد من استئذانها، وأخذ رأيها وموافقتها، فإن وافقت فذاك، وإلا لم تكره، وقد تقدم قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تنكح البكر حتى تُستأذن" ، وقوله: "البكر يستأذنها أبوها" . قال الطيبي: (قيدها بالبكارة في قوله: "جارية بكرًا" دون الصغر لاعتبار كراهيتها، ولو كانت صغيرة لما اعتبر كراهيتها، فإن قوله: "وهي كارهة" حال لبيان هيئة المفعول عند التزويج) (٤) . والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت