فهرس الكتاب

الصفحة 2997 من 5012

ويعتبر في الاستئذان تسمية الزوج على وجه تقع المعرفة به، فيذكر لها نسبه، وعمله، ونحو ذلك مما فيه مصلحة، لتكون على بصيرة من أمرها.

° الوجه الرابع - اتفق العلماء - إلا من شذ منهم - على منع الولي من إكراه المرأة الثيب البالغة العاقلة على الزواج.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: (الثيب البالغة لا تُنكح إلا بإذنها باتفاق الأئمة) ويقول: (البالغ الثيب لا يجوز تزويجها بغير إذنها، لا للأب ولا لغيره بإجماع المسلمين) (١) .

واستدلوا بقوله - صلى الله عليه وسلم -: "الأيم أحق بنفسها من وليها" ، وبقوله: "ليس للولي مع الثيب أمر" ، وعن الخنساء بنت خِذَام الأنصارية، أن أباها زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك، فأتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فردَّ نكاحها (٢) .

كما استدلوا من المعقول بأن الثيب البالغة رشيدة عالمة بالمقصود من النكاح مختبرة له، فلم يجز إجبارها عليه كالرجل (٣) . وعلى هذا فإذا زوجها وليها بدون رضاها بطل العقد، لما تقدم، فإن أجازت العقد فيما بعد، فهل يلزم تجديده بعد رضاها؟ على قولين.

° الوجه الخامس: اختلف العلماء في إجبار البكر البالغة العاقلة على الزواج على قولين:

الأول: أنه يجوز لوليها أن يزوجها بغير إذنها، وهذا قول مالك، والشافعي، وإسحاق، وهو المشهور من مذهب الإمام أحمد (٤) ، واستدلوا بحديث ابن عباس المذكور، ووجه الاستدلال: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قسم النساء قسمين، ولما أثبت لأحدهما الحق، دل على نفيه عن الآخر، وهو البكر، فيكون وليها أحق منها، وإلا فلا فائدة من التفرقة، ولا يقال: الفائدة من التفرقة في صفة الإذن؛ لأننا نقول: ظاهر الحديث أن الذي فُرِّقَ فيه حق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت