فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 5012

اختلف عليه في إسناده، قال الدارقطني: (لم يرفعه غير رشدين بن سعد، عن معاوية بن صالح، وليس بالقوي، والصواب في قول راشد (١) ) يعني: أنه مرسل، فقد رواه الأحوص بن حكيم، عن راشد بن سعد، عن النبي صلّى الله عليه وسلّم مرسلاً، وقال الشافعي: (لا يُثبت أهل الحديث مثله) (٢) ، وقال النووي: (اتفق المحدثون على تضعيفه) (٣) ، وقال البوصيري: (هذا إسناد ضعيف) (٤) .

وقول المصنف: (وضعفه أبو حاتم) هذا التضعيف نقله ابنه في «العلل» : (فقال: قال أبي: يوصله رشدين بن سعد، يقول: عن أبي أمامة عن النبي صلّى الله عليه وسلّم، ورشدين ليس بقوي، والصحيح مرسل) (٥) .

قوله: (وللبيهقي … ) هذا الحديث الرابع، والظاهر أن الحافظ أورد رواية البيهقي لتفسير حرف العطف في حديث ابن ماجه، وأن المراد أحد هذه الأوصاف، فتكون الواو بمعنى (أو) ، وهذه الرواية جاءت عند البيهقي (١/ ٢٥٩) من حديث أبي أمامة من طريق اخر، فيه عطية بن بقية بن الوليد، وعطية يروي عن أبيه، وهو يخطئ ويُغرب، والوليد مدلس، وقد عنعن؛ ولذا قال البيهقي: (والحديث غير قوي) .

الوجه الثالث: اعلم أن أصل حديث أبي أمامة صحيح - كما تقدم في حديث أبي سعيد رضي الله عنه - والتضعيف المذكور متجه إلى هذه الزيادة وهي الاستثناء: (إلا ما غلب .. ) وقد ذكره الحافظ لِيُعلم حاله، فيكون المعول على نجاسة الماء إذا تغير لونه أو طعمه أو ريحه هو الإجماع، الذي نقله غير واحد، فقد نقله الشافعي - في اختلاف الحديث ـ، حيث قال: (إنه قول العامة لا أعلم بينهم اختلافاً) وضعف الحديث كما تقدم، وقال ابن المنذر: (أجمع العلماء على أن الماء القليل والكثير إذا وقعت فيه نجاسة فغيرت له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت