فهرس الكتاب

الصفحة 2899 من 5012

قال الحافظ عن حديث الباب: (إسناده صحيح، إلا أن الحفاظ قالوا: إن الصواب في أوله الإرسال، والموصول منه ما اقتصر عليه البخاري، والله أعلم) (١) .

ومعنى هذا أن أبا قلابة سرد ما ورد من مناقب للصحابة المذكورين وأرسله على سياقة واحدة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، واقتصر في الموضوع المتصل على ذكر أبي عبيدة، فوهم بعض الرواة فوصلوا الجميع، وعدوه من المرفوع المتصل.

وما قرره الحافظ هو الصواب؛ لأمور ثلاثة:

١ - أن هذا القول يوافق ما عليه المحققون كالدارقطني والحاكم وأبي نعيم والبيهقي والخطيب وابن عبد البر وابن تيمية وابن عبد الهادي وغيرهم.

٢ - أن الشيخين رويا الحديث من طريق خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس بالاقتصار على ذكر أبي عبيدة وحده، وإعراضهما عما عدا ذلك يدل على عدم وصله.

٣ - أن ابن عبد الهادي نقل كلامًا لشيخ الإِسلام ابن تيمية يقول فيه: (هو حديث ضعيف، وقال: لا أعلم أن زيدًا تكلم في الفرائض على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا على عهد أبي بكر … ) (٢) ، وهذا مما يشعر بضعف وصل هذا الحديث.

وللحديث شواهد، ولكنها لا تخلو من مقال:

* الوجه الثالث: في شرح ألفاظه:

قوله: (أفرضكم) أي: أفرض الصحابة المخاطبين، والمراد أفرض أمتي، ومعناه: أن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - أعلم هذه الأمة بأحكام الفرائض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت