رجوع في الهبة مطلقًا ولو لم يثب منها، مستدلين بالأحاديث المتقدمة في النهي عن الرجوع في الهبة، إلا إن اشترط في الهبة ثوابًا معلومًا صح، قالوا: وحديث الباب ضعيف مرفوعًا، قال ابن الجوزي بعد سياق الأحاديث: (ليس فيها ما يصح) ، وما ورد عن عمر - رضي الله عنه - روي عن ابنه وابن عباس خلافه، قالوا: ولو صحت هذه الأحاديث لكانت مخصصة لعموم حديث الرجوع في الهبة، إلا أنها لم تثبت، وهو ما قرره ابن الجوزي وابن حجر وغيرهما من فقهاء المحدثين (١) .
وقد تلخص من الأحاديث في هذا الباب وغيره أن الهبة التي يرجع فيها هي:
١ - هبة الوالد لولده.
٢ - من وهب بشرط الثواب، وذلك إذا وهب على جهة المعاوضة لفظًا أو عرفًا.
٣ - الهبة التي لم تقبض.
٤ - ويضاف إليها: الهبة التي ردها الميراث إلى الواهب (٢) ، والله تعالى أعلم.