من باب التخصيص، وإنما هو من باب الإجارة مقابل عمله، وليس في هذا ظلم لبقية الأولاد؟ لأنهم لم يقوموا بمثل ما قام به مما كان له أثر في تجارة والدهم (١) .
• الوجه السادس: الأم كالأب في وجوب التسوية بين الأولاد في العطية (٢) ، وعدم جواز التفضيل، لأمرين:
الأول: عموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: "اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم" ، ولأن الأم أحد الوالدين.
الثاني: أن ما يحصل بتخصيص الأب بعض أولاده من الحسد والعداوة والعقوق يوجد مثله في تخصيص الأم بعض ولدها.
• الوجه السابع: اشتمل الحديث على فوائد كثيرة، منها:
١ - مشروعية استفصال الحاكم والمفتي عما يحتمل الاستفصال، لقوله في إحدى الروايات: "ألك ولد غيره" قال: نعم، قال: "أفكلهم أعطيت مثله؟ ! قال: لا، قال: " لا أشهد".
٢ - أن ما وقع من الأحكام على خلاف الشرع فإنه يبطل ولا يجوز تنفيذه.
٣ - وجوب المبادرة إلى قبول الحق من غير تأخير ولا حرج في النفس.
٤ - أنه ينبغي الرجوع في المعاملات ونحوها إلى العلماء.
٥ - مشروعية الاشهاد على الهبة والاحتياط في العقود بشهادة الأفضل والأكبر، والله أعلم.