فهرس الكتاب

الصفحة 2796 من 5012

الأول: أن الذكر والأنثى سواء، فيُعطَى الأنثى مثل ما يُعطَى الذكر لا فرق بينهما، وهذا مذهب الجمهور ومنهم الأئمة الثلاثة، ورواية عن الإمام أحمد (١) ، واستدلوا بظاهر الحديث وهو قوله: "سوِّ بينهم" ، ولحديث ابن عباس - رضي الله عنهما -: "سووا بين أولادكم في العطية، فلو كنت مفضلًا أحدًا لفضلت النساء" (٢) .

القول الثاني: أن المساواة على قدر إرثهم، فيعطى الذكر مثل حظ الأنثيين، وهذا قول الإمام أحمد في المشهور عنه، وإسحاق، وبعض الشافعية، وبعض المالكية، واختاره ابن تيمية، وابن القيم، والشيخ محمد بن إبراهيم، والشيخ عبد العزيز بن باز (٣) .

واحتجوا بأن ما أُعطي هذا الموهوب هو حظه من مال الواهب إذا مات، وهذا فيه اقتداء بقسمة الله تعالى؛ لأن العطية في الحياة أحد حالي العطية، فيكون الإعطاء على هيئة الميراث هو العدل.

وهذا القول هو الراجح، لقوة دليله، ولأن الذكر أحوج من الأنثى، ذلك أنهما إذا تزوجا جميعًا فالصداق والنفقة ونفقة الأولاد كلها على الذكر، والأنثى لها ذلك، فكان أولى بالتفضيل لزيادة حاجته.

قال ابن القيم: (عطية الأولاد المشروع أن تكون على قدر مواريثهم؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت