فهرس الكتاب

الصفحة 2764 من 5012

والحديث له شواهد، منها حديث أَبي هُرَيرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ثلاث لا يمنعن: الماء والكلأ والنار" (١) .

وله شواهد أخرى كلها ضعيفة (٢) ، وقد ورد أحاديث في الماء بخصوصه بالنهي عن بيعه، ومنها حديث جابر - صلى الله عليه وسلم -، قال: نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيع فضل الماء (٣) . وتقدم شرحه في أول "البيوع" .

• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (غزوت مع النبي - صلى الله عليه وسلم -) لفظ أبي داود: (غزوت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثًا … ) أي: ثلاث غزوات، فيبدو أن كلمة (ثلاثًا) سقطت من "البلوغ" .

قوله: (الناس شركاء) هذا وهم من الحافظ، فإن الحديث عند أحمد وأبي داود بلفظ: "المسلمون" ، وإنَّما وقع بلفظ: "الناس" عند أبي عبيد وحده، من طريق يزيد بن هارون (٤) ، وهو بهذا اللفظ شاذ، لمخالفته للفظ الجماعة، فهو المحفوظ؛ لأن مخرج الحديث واحد، ورواية الجماعة أصح (٥) . وقد أورده الحافظ في "التلخيص" بلفظ: "المسلمون" بعد أن عزاه لأحمد وأبي داود (٦) .

قوله: (في ثلاث) هذا لفظ أبي داود، وفي بعض نسخ "البلوغ": "في ثلاثة" .

قوله: (في الكلأ) بدل من (ثلاث) بإعادة الجار، والكلأ: بالفتح والهمز، هو العشب رطبًا كان أم يابسًا، بخلاف الحشيش فهو مختص باليابس، والمراد هنا: ما ينبت في الأرض الموات، ولا يختص به أحد.

قوله: (والماء) أي: ماء السماء والعيون والأنهار التي لا مالك لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت