فهرس الكتاب

الصفحة 2762 من 5012

فإن أحيا ما أُقطع ملكه، وإن لم يحي أعطي مدة فإن أحيا فيها وإلا انتزع منه، وأعطي غيره ممن يحييها وينتفع بها.

واستدلوا بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقطع بلال بن الحارث العقيق، فلما كان عمر - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قال لبلال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يقطعك لتحيزه عن الناس، إنما أقطعك لتعمر، فخذ ما قدرت على عمارته، ورُدَّ الباقي (١) .

والقول الثاني: أن المقطع يملك بمجرد الإقطاع، فله التصرف بالبيع ونحوه، وهذا قول مالك (٢) ، واختيار الشيخ عبد العزيز بن باز. قال الشيخ عبد الله البسام: (وبهذا القول أفتت الهيئة القضائية في الديار السعودية) (٣) .

وحتى على هذا القول فإن لولي الأمر أن يأخذ ما عجز عن إحيائه؛ لأن في ذلك مصلحة للمسلمين، كما فعل عمر -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت