فهرس الكتاب

الصفحة 2675 من 5012

الاختلاف: (هذا الاختلاف عن عروة يدل على أن الصحيح في إسناد هذا الحديث عنه الإرسال) ، وعلى هذا فرواية عبد الوهاب شاذة، وقد قال الحافظ في "التقريب" عن عبد الوهاب: (ثقة، تغير قبل موته بثلاث سنين) وقد روى هذا الحديث عبد الرزاق عن معمر، عن هشام بن عروة، قال: خاصم رجل إلى عمر بن عبد العزيز في أرض حازها، فقال عمر: (من أحيا من مَيْت الأرض شيئًا فهو له) ، فقال له عروة: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من أحيا شيئًا من ميت الأرض فهو له، وليس لعرق ظالم حق" (١) .

وقد اختلف في تعيين صحابي هذا الحديث، وسيأتي بيان ذلك في باب "إحياء الموات" حيث ذكر الحافظ هذا الحديث، وذكر هناك عدة أقوال في تعيين الصحابي.

* الوجه الثالث: في شرح ألفاظهما:

قوله: (قال رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) في إحدى روايات أبي داود أن عروة، قال: (وأكثر ظني أنه أبو سعيد) والصحابة - رضي الله عنهم - كلهم ثقات ذوو عدل، تقبل رواية الواحد منهم وإن كان مجهولًا؛ لأن جهالة من هذه صفته لا تضر.

قوله: (ليس لعرق ظالم حق) يجوز فيه وجهان:

الأول: تنوين عرق، ويكون قوله: "ظالم" نعتًا له، والمعنى: ليس لصاحب عرقٍ ظالمٍ حق، وسمي العرق: ظالمًا؛ لأنه لظالم، فيكون راجعًا لصاحب العرق، وهذا قول الأكثرين.

الثاني: بدون تنوين، على إضافة عرق إلى ما بعده، ويكون الظالم صاحب العرق، وسمي ظالمًا؛ لأنه تصرف في ملك الغير بلا حق.

والعرق الظالم: من غرس، أو زرع، أو بنى، أو حفر في أرض غيره بلا حق ولا شبهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت