فهرس الكتاب

الصفحة 2647 من 5012

فإن أذن المعير للمستعير بإعارة ما استعاره منه جاز ذلك باتفاق الفقهاء؛ لأن الحق في العارية لمالكها، فإذا أن للمستعير بالإعارة فقد رضي بذلك وتنازل عن حقه.

* الوجه الرابع: الحديث دليل على أن مؤنة رد العارية على المستعير إن احتاجت إلى ذلك؛ لأن وجوب ردها لا يتم إلا بالمؤنة، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، ولأن الإعارة مكرمة، فلو لم تجعل المؤنة على المستعير لامتنع الناس منها.

* الوجه الخامس: هذا الحديث يعتبر قاعدة شرعية جليلة من قواعد الضمان في التشريع الإسلامي، وهو أصل في باب العارية والغصب والإتلاف (١) ، ولا يخفى ما في هذا الأصل وأمثاله من صيانة الأملاك وحفظ الحقوق، وإقامة العدل بين الناس، مما يؤكد تحريم أخذ أموال الآخرين بالباطل، وفي حالة التعدي عليها يتقرر الضمان، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت