بذلك لأن الرأس يعصب بها، فكل ما عصبت به رأسك من عمامة أو منديل أو نحو ذلك فهو عصابة.
قوله: (والتساخين) فسرت في الحديث بالخفاف، وفيها ما تقدم، وقد فسرها بالخفاف أبو عبيد (١) ولا واحد لها من لفظها، على ما قاله ثعلب، وقال المبرد وغيره: (واحدها تِسْخَان، مثل: تِمثال وتماثيل، أو تِسخين بكسر التاء، ويقال: أصلُ ذلك كلُّ ما يسخن القدم من خف وجورب ونحوهما) ، فعلى هذا لا تختص بالخفاف، وهو الذي يستفاد من «القاموس» و «اللسان» وغيرهما.
وبهذا يتبين أن ما يلبس في الرجل له عدة أسماء، ويمكن تقسيمه إلى ثلاثة أنواع:
١ - الخفاف.
٢ - ما يقوم مقامها من جوارب ونحوها، كالموق والجرموق.
٣ - اللفائف.
وقد نقل الأزهري عن الليث أنه قال: الجورب: لفافة الرجل (٢) ، ومثله ذكر صاحب «القاموس» (٣) ، ولم يذكروا مما كانوا يصنعونه، وهو المسمى بالشراب في وقتنا هذا، والجرموق وهو الموق: خف يلبس فوق الخف، لا سيما في البلاد الباردة.
وأما اللفائف فدخولها تحت لفظ التساخين واضح جداً، فتأخذ حكم المسح على الخفين، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية (٤) ؛ لأن اللفائف لا يكاد يستعملها إلا من احتاج أو اضطر إليها، فكيف يمنع من اشتدت حاجته، ويرخص لمن هو أقل منه؟.
الوجه الرابع: الحديث دليل على جواز المسح على الخفين وعلى