وقالت الشافعية: إن الموت كالإفلاس (١) ، فللبائع الرجوع وأخذ عين ماله إذا مات المشتري، مستدلين برواية عمر بن خلدة.
والأول أرجح، لقوله في حديث أبي هريرة المتقدم: "وإن مات المشتري فصاحب المتاع أسوة الغرماء" .
وأما رواية عمر بن خلدة التي فيها التسوية بين الإفلاس والموت وأنه يثبت الرجوع فيهما فقد أجيب عنه بجوابين:
١ - أنه حديث ضعيف كما تقدم، فلا تقوم به حجة.
٢ - أنه غير معمول به إجماعًا؛ لأنه جَعَلَ المتاع لصاحبه بمجرد موت المشتري من غير شرط فلسه ولا تعذر وفائه، ولا عدم قبض ثمنه، والأمر بخلاف ذلك عند جميع العلماء (٢) ، والله تعالى أعلم.