فهرس الكتاب

الصفحة 2505 من 5012

الأول: أنها على الأصل وهو التحريم، وهو قول أحمد وابن المنذر، وقول للشافعي، فيؤخذ باليقين وهو ما دون الخمسة، ويترك المشكوك فيه، كما تقدم في رواية داود بن الحصين.

الثاني: جواز العرايا في خمسة أوسق، وهذا قول مالك، والشافعي في أحد قوليه، ورواية عن الإمام أحمد (١) ، عملًا برواية الشك، ونظرًا إلى عموم الرخصة، فلا يضر الشك بالزيادة القليلة.

فإن قيل: يلزم أن تجيزوا ما زاد على الخمسة إذا كان يسيرًا، فالجواب: أن الخمسة ورد بها النص، أما ما زاد عليها فلم يرد به النص أصلًا، وعليه فلا يجوز ما زاد على الخمسة، كما تقدم.

* الوجه السابع: ظاهر الحديث أن العرايا خاصة بالتمر، فيقصر الجواز على النخل فقط دون غيرها من الثمار؛ لأن غير العرايا لا يساويها في كثرة الاقتيات وسهولة الخرص، وهذا قول الجمهور.

ويرى جمع من أهل العلم، منهم مالك في رواية عنه، والأوزاعي، ونسبه ابن قدامة إلى القاضي أبي يعلى (٢) يرون التعميم في جميع الثمار، فإذا كان الإنسان عنده زبيب جاز أن يشتري به عنبًا يتفكه به؛ لأن الرطب فاكهة أهل المدينة، ولكل بلد فاكهة، والحكمة موجودة فيها، والرخصة عامة، واختار هذا شيخ الإسلام ابن تيمية (٣) ، قال صاحب "الإنصاف": (وهو الصواب عند من يعتاده) (٤) .

والقول الثالث: أنه يجوز في العنب وحده، وهو قول الشافعي، ومالك في رواية عنه، لوجود التشابه بين الرطب والعنب (٥) ، واختاره النووي (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت