وابن معين والعجلي ويعقوب بن شيبة، وقال النَّسائي وغيره: (ليس بالقوي) ، وقال ابن عدي: (لا يحتج به، ولا يتدين بحديثه) (١) . وجهضم اليمامي: ثقة، إلَّا أن حديثه منكر فيما روى عن المجهولين، وهذا منها (٢) .
ولكن مع ضعف سنده فإن متنه تعضده أحاديث أُخر صحيحة، ولهذا قال البيهقي: "وهذه المناهي وإن كانت في هذا الحديث بإسناد غير قوي فهي داخلة في بيع الغرر الذي نُهي عنه في الحديث الثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -). ولعله يقصد بذلك حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - المتقدم في باب " النهي عن بيع الغرر".
وأما حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -، فقد أخرجه أحمد (٦/ ١٩٧) ، والبيهقي (٥/ ٣٤٠) من طريق يزيد بن أبي زياد، عن المسيب بن رافع، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -، به مرفوعًا.
وهذا سند ضعيف، يزيد بن أبي زياد وهو الهاشمي الكوفي ضعيف، والمسيب بن رافع لم يسمع من ابن مسعود. وقد روي مرفوعًا، وموقوفًا. قال البيهقي: (هكذا روي مرفوعًا، وفيه إرسال بين المسيِّب وابن مسعود، والصحيح ما رواه هُشَيم، عن يزيد موقوفًا على عبد الله … ) ، وممن رجح وقفه: الدارقطني (٣) ، والخطيب، وابن الجوزي، وغيرهم.
وقول الحافظ: (وأشار أحمد إلى وقفه) يعني به: قول عبد الله ابن الإِمام أحمد قال أبي: (حدَّثنا هُشَيم، عن يزيد، فلم يرفعه … ) ، وقد نقل ذلك الطبراني (٤) ، والخطيب (٥) .
• الوجه الثاني: اشتمل الحديثان على سبعة أنواع من بيوع الغرر التي نهى عنها الإسلام لما فيها من أكل أموال الناس بالباطل، وما تفضي إليه من النزاع الذي يثمر العداوة والبغضاء بين المسلمين.