فهرس الكتاب

الصفحة 2361 من 5012

وقد ذكر الفقهاء من صور النجش أن يمدح الإنسان السلعة ويطلبها بثمن ثم لا يشتري بنفسه ولكن ليسمع غيره، فيزيد في ثمنها.

° الوجه الثالث: الحديث دليل على تحريم النجش، للنهي عنه، وهو عند الإطلاق للتحريم، وقد ورد -أيضًا- في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: "ولا تناجشوا" (١) . قال ابن بطال: (أجمع العلماء على أن الناجش عاصٍ بفعله) (٢) . لما في النجش من الغش والغبن والخديعة لمن يرغب في شراء السلعة؛ لأنه يرى من يزايد في السلعة فيندفع معهم إلى المزايدة حتى يقف عليه السوم بابتعادهم، فيقع عليه البيع بثمن مرتفع ليس قيمة للسلعة في واقع الأمر. والواجب النصح للمسلم وأن يحب لأخيه ما يحب لنفسه، والله المستعان.

لكن إن وقع النجش من غير مواطأة مع البائع فإن الإثم على الناجش وحده، وإن كان بمواطأة كان الإثم عليهما.

° الوجه الرابع: اتفق العلماء على تحريم النجش إذا كانت الزيادة فوق ثمن المثل لظهور الخديعة، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "المكر والخديعة في النار" (٣) .

أما الزيادة لتصل السلعة إلى ثمن مثلها، ففيها قولان:

القول الأول: التحريم وأن النجش حكمه واحد، سواء أراد رفع ثمن السلعة أو نقصها أو الوصول بها إلى ثمن نظائرها. وهو قول بعض المالكية وبعض الشافعية (٤) ، واستدلوا بحديث الباب.

والقول الثاني: الجواز، بل قال بعضهم: إنه مأجور ومثاب على فعله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت