° الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (بيع العربان) العربان في اللغة: بضم العين، ويقال: عربون بضم العين وفتحها وتسكين الراء، وأصله في اللغة: التسليف والتقديم، يقال: عربنه: أعطاه العربون (١) .
وعند الفقهاء: أن يشتري الرجل شيئًا أو يستأجره، ويدفع جزءًا من الثمن أو الأجرة، على أنه إن تم العقد حُسِبَ المبلغ المدفوع من ثمن المبيع أو قيمة الإجارة، وإلا فهو ملك للطرف الثاني، وهو البائع أو المؤجر.
° الوجه الثالث: الحديث دليل على النهي عن بيع العربان، والنهي يقتضي الفساد، وهذا مذهب الجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية، وهو رواية عن الإمام أحمد، اختارها أبو الخطاب (٢) . قالوا: ولأنه من باب الغرر والمخاطرة، وفيه أكل المال بغير عوض ولا مقابل.
والقول الثاني: جواز بيع العربون، وهذا هو المشهور من مذهب الحنابلة، وهو من مفردات المذهب (٣) ، وهو مروي عن عمر بن الخطاب وابنه عبد الله -رضي الله عنهما-، كما روي عن بعض السلف، كابن سيرين ومجاهد (٤) ، واستدلوا بما يلي:
١ - ما أخرجه ابن أبي شيبة عن زيد بن أسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحل العربان في البيع (٥) .