فهرس الكتاب

الصفحة 2341 من 5012

عمرو، وأن حديثه لا يرقى إلى درجة الصحيح (١) ، وهذا فيه نظر، فإن يحيى بن زكريا وإن كان ثقة، فقد خالفه عدد من الحفاظ أمثال عبدة بن سليمان، ويحيى بن سعيد، ويزيد بن هارون، وعبد الوهاب بن عطاء وغيرهم، كلهم رووا الحديث باللفظ الأول، وهذا هو المحفوظ، وأما اللفظ الثاني فهو شاذ (٢) .

° الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (بيعتين في بيعة) البيعة: هي صفقة البيع، والمراد: عقدان في عقد واحد، وقد اختلف العلماء في تفسير ذلك على أقوال:

الأول: أن يقول: أبيعك هذا الثوب نقدًا بعشرة أو نسيئة بعشرين، وهذا تفسير سماك بن حرب راوي حديث ابن مسعود: (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صفقتين في صفقة واحدة (٣) ) (٤) . وهو تفسير الإمام مالك، كما في "الموطأ" ، وهو تفسير النسائي، كما في "سننه" ، وهو أحد تفسيري الشافعي، كما نقله ابن عبد البر (٥) ، وهو تفسير سفيان الثوري، كما نقله عنه عبد الرزاق (٦) .

الثاني: أن يشترط أحد المتعاقدين على الآخر عقدًا آخر، كسلف، أو بيع، أو إجارة، أو شركة، ونحو ذلك كأن يقول البائع: أبيعك هذه السيارة بكذا على أن تبيعني سيارتك بكذا، أو تؤجرني بيتك، وهذا تفسير الحنابلة، ونسبه ابن عبد البر إلى الشافعي أيضًا (٧) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت