فهرس الكتاب

الصفحة 2288 من 5012

قوله: (والأصنام) جمع صنم -بالتحريك- وهو ما كان منحوتًا على شكل صورة البشر، أو على أيِّ صورة، والوثن: كل ما عبد من دون الله من قبر وغيره، فالفرق بينهما: أن الصنم يكون على شكل صورة وهيئة، وأما الوثن فهو جثة بلا صورة، وقال الجوهري: (الصنم هو الوثن) (١) .

قوله: (أرأيت شحوم الميتة) أي: أخبرني عن حكم بيع شحوم الميتة، فهل يحل بيعها لما فيها من المنافع التي تقتضي صحة بيعها، أو أخبرني عن حكم الانتفاع بشحوم الميتة.

قوله: (فإنها تطلى بها السفن) جملة تعليلية، والمعنى: تدهن السفن بالشحوم بعد أن تذاب، ليمنع ذلك تَشَرُّبَ الخشب للماء.

وكأن السائل طلب من النبي - صلى الله عليه وسلم - تخصيص الشحوم من جملة الميتة بالجواز؛ لما فيها من المنافع، كما طلب العباس - رضي الله عنه - من الرسول - صلى الله عليه وسلم - تخصيص الإذخر من جملة تحريم نبات الحرم بالجواز.

قوله: (وتدهن بها الجلود) أي: بعد دبغ الجلود تدهن بالشحوم بعد إذابتها لتلين.

قوله: (ويستصبح بها الناس) أي: يستضيؤن بها حيث يجعلون الشحم المذاب في المصابيح، وهي السرج.

قوله: (فقال: لا) أي: لا يحل بيعها، أو لا تبيعوها، أو لا تنتفعوا بها.

قوله: (هو حرام) جملة فيها معنى التعليل، أي: لا تبيعوها فإن بيعها حرام، على القول بأن الضمير يعود على البيع، وهو تفسير الشافعي، وعزاه ابن القيم إلى شيخ الإسلام ابن تيمية (٢) ، لأن السائل سأل عن البيع، وقد ذكر الحافظ أنه في رواية أحمد: (فما ترى في بيع شحوم الميتة؟) (٣) ، ولأن الكلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت