فهرس الكتاب

الصفحة 2249 من 5012

(خطبنا النبي صلّى الله عليه وسلّم يوم النحر، قال: «أتدرون أيُّ يوم هذا؟» ، قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: «أليس يوم النحر؟» ، قلنا: بلى، قال: «أيُّ شهر هذا؟» ، قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال: «أليس ذو الحجة؟» ، قلنا: بلى، قال: «أيُّ بلد هذا؟» ، قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: «أليس بالبلد الحرام؟» ، قلنا: بلى، قال: «فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، إلى يومِ تلقون ربكم، ألا هل بلغت؟» ، قالوا: نعم، قال: «اللهم اشهد، فليبلغ الشاهد الغائب، فربّ مبلَّغ أوعى من سامع، فلا ترجعوا بعدي كفّاراً يضرب بعضكم رقاب بعض» ) هذا لفظ البخاري. وأخرجه - أيضاً - من طريق أيوب، عن ابن سيرين، به، بنحوه (١) .

وأما حديث سراء رضي الله عنها، فقد أخرجه أبو داود في كتاب «المناسك» ، بابٌ «أيَّ يومٍ يخطب بمنى» (١٩٥٣) من طريق ربيعة بن عبد الرحمن بن حصن: حدثتني جدتي سراءُ بنت نبهان - وكانت رَبَّةَ بيت في الجاهلية - قالت … وذكرت الحديث.

وجاء عند البيهقي زيادة، وفي آخرها: ( … فلما قدمنا المدينة لم يلبث إلا قليلاً حتى مات) (٢) .

والحديث حسّنه النووي (٣) ، مع أن في إسناده ربيعة بن عبد الرحمن، ذكره ابن أبي حاتم، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً (٤) . وقال الذهبي: (تابعي فيه جهالة) (٥) . وقال الحافظ: (مقبول) . وذكره ابن حبان في «الثقات» (٦) . ولعل من حسَّن حديثه اعتمد على أنه تابعي، وهو وإن كان فيه جهالة لكنه من كبار التابعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت