أجل إظهار الشعائر وتعويد النفوس على التنقل في العبادة.
الوجه الثالث: اختلف العلماء في استحباب الدخول من حيث دخل النبي صلّى الله عليه وسلّم والخروج من حيث خرج على قولين:
القول الأول: أنه يستحب ذلك وأنه يَعْدِلُ إليه، وإن لم يكن طريقه عليه، وهذا رأي النووي من الشافعية (١) ، واعتمده المتأخرون منهم.
والقول الثاني: أنه لا يستحب؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم لم يفعل هذا قصداً، وإنما سلكه لأن طريقه عليه، وهذا رأي جماعة من الشافعية، والحنابلةُ أطلقوا استحباب الدخول من أعلاها (٢) ، ولكن تقييده بما إذا كانت ثنية كداء في طريقه قوي جداً، والله تعالى أعلم.