فهرس الكتاب

الصفحة 2141 من 5012

لا فدية في ذلك، واختاره ابن حزم، مستدلاً بأنه لم يرد في المنع من ذلك دليل، وردَّ الإجماع الذي تقدمت حكايته (١) .

قالوا: وهذا هو ظاهر القرآن، فإن الله تعالى قال: {وَلَا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} ، فخصَّ شعر رأسه بالمنع، فوجب أن يختص به الحكم (٢) ، والله تعالى أعلم.

والقول بأن حلق الشعر من محظورات الإحرام قول وجيه، لقوله تعالى: {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ} ، فقد قال ابن عباس رضي الله عنهما: (التفث: الرمي والذبح والحلق والتقصير والأخذ من الشارب والأظفار) ، وهذا يفيد أن المحرم كان ممنوعاً من ذلك وقت الإحرام، وهو قول مجاهد وعكرمة وغيرهما (٣) .

ويؤيد هذا كلام أهل اللغة. فقد قال الجوهري: (التفث في المناسك: ما كان من نحو قص الأظفار والشارب، وحلق الرأس والعانة، ورمي الجمار، ونحر البُدن، وأشباه ذلك) (٤) . والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت