فهرس الكتاب

الصفحة 2065 من 5012

العمل أفلا نجاهد؟ قال: «لا، ولكُنَّ (١) أفضلُ الجهاد: حجٌّ مبرور» ، وفي رواية أخرى (١٨٦١) : «لكُنَّ أحسن الجهاد وأجمله: الحج، حج مبرور» .

لكن لفظ الصحيح ليس فيه ذكر العمرة، وقد أخرج البخاري الحديث من رواية غير واحد عن حبيب بدونها، والظاهر أنه تفرد بها محمد بن فضيل، وخالفه عدد من الثقات، ومحمد بن فضيل قال عنه في «التقريب» : (صدوق، عارف، رمي بالتشيع) ، ولعل هذا هو الذي دعا الحافظ إلى إيراد لفظ أحمد وابن ماجه، والإشارة إلى أن أصله في الصحيح، ليستفاد منه حكم العمرة.

وأما حديث جابر رضي الله عنه فقد أخرجه أحمد (٢٢/ ٢٩٠) ، والترمذي (٩٣١) من طرق عن الحجاج بن أرطاة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر رضي الله عنه، مرفوعاً.

وهذا إسناد ضعيف، فيه الحجاج بن أرطاة، وهو ضعيف، مدلس، وقد عنعنه، ومدار الحديث عليه، وقال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح!) ، مع أن الترمذي رواه من طريق الحجاج. قال الدارقطني: «لا يحتج به» ، وقال ابن حزم: (الحجاج بن أرطاة ساقط، لا يحتج به) (٢) ، ولما ساقه البيهقي بهذا الإسناد موقوفاً، قال: (هذا هو المحفوظ عن جابر، موقوف غير مرفوع) (٣) ، وقال الحافظ ابن حجر: (والصحيح عن جابر من قوله … ) (٤) ، والموقوف ضعيف - أيضاً - لأنه من طريق ابن جريج والحجاج، عن محمد بن المنكدر، به (٥) .

وأخرجه ابن عدي في «الكامل» (٧/ ٤٣) من طريق أبي عصمة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر به، وهذا سند ضعيف جدّاً، فإن هذا الحديث يعرف بحجاج بن أرطاة - كما تقدم - عن محمد بن المنكدر، وأبو عصمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت