وقال: (ثم اعلم أن من أعضاء الوضوء ما لا يستحب فيه التيامن، وهو الأذنان والكفان والخدان بل يغسلهما دفعة واحدة، فإن تعذر ذلك كما في حق الأقطع ونحوه قدم اليمين، والله أعلم) (١) .
الوجه السادس: ظاهر الحديث مشروعية البداءة باليمين في كل شيء، لكن خصَّ العلماء ذلك فيما كان من باب التكريم، كالأخذ والإعطاء، ولبس الثوب والسراويل والخف، ودخول المسجد وميمنة المسجد، والانتعال، والأكل والشرب وهو واجب باليمين، والمصافحة، والاكتحال، والسواك، وحلق الرأس فيبدأ بالجانب الأيمن.
وما كان بخلاف ذلك فله اليسار كدخول الخلاء، والخروج من المسجد، والامتخاط، والاستنجاء، وخلع الثياب، والسراويل والخف.
وقد جاء من أدلة التخصيص حديث حفصة رضي الله عنها زوج النبي صلّى الله عليه وسلّم أن النبي صلّى الله عليه وسلّم (كان يجعل يمينه لطعامه وشرابه وثيابه، ويجعل شماله لما سوى ذلك) (٢) .
وعن عائشة قالت: (كانت يد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم اليمنى لطهوره وطعامه، وكانت يده اليسرى لخلائه وما كان من أذى) (٣) . والله تعالى أعلم.