وعلى هذا فلم يثبت صوم الحادي عشر، ولا صيام ثلاثة أيام، إلا إن كان من باب فضل صيام ثلاثة أيام من كل شهر، لا سيما أنها في شهر حرام، ورد الحث على صيامه.
وأما إفراد العاشر بالصوم، فمن أهل العلم مَن كَرِهَه، لأنه تَشَبُّهٌ بأهل الكتاب، وهو قول ابن عباس رضي الله عنهما على ما هو مشهور عنه، وهو مذهب الإمام أحمد، وبعض الحنفية، وقال آخرون: لا يكره، لأنه من الأيام الفاضلة، فيستحب إدراك فضيلتها بالصوم (١) ، والأكثرون على أنه مكروه في حق مَن استطاع أن يجمع معه غيره، ولا ينفي ذلك حصول الأجر لمن صامه وحده، بل هو مثاب إن شاء الله تعالى، والله تعالى أعلم.