فهرس الكتاب

الصفحة 1947 من 5012

الصيام؛ لقوله: «أفطر الحاجم والمحجوم» ، فالمحجوم يفطر بسبب خروج الدم؛ لأنه يضعفه، وأما الحاجم فلأنه يمص الدم.

وهذا مذهب الإمام أحمد، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم (١) .

وقد طعن في حديث ابن عباس الدال على الجواز كبار الحفاظ، كالإمام أحمد، وابن المدني، وابن معين، ويحيى بن سعيد القطان، وأبو حاتم (٢) ، وقالوا: إن لفظة «وهو صائم» غير محفوظة، وقال مهنا: (سألت أحمد عن الحديث، فقال: ليس فيه «للصائم» إنما «وهو محرم» ) (٣) .

والذي يظهر - والله أعلم - هو قول الجمهور، وأن الحجامة كانت تفطِّر في أول الأمر ثم نسخ هذا الحكم.

ويدل ذلك حديث أبي سعيد رضي الله عنه قال: (رَخَّصَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في القبلة للصائم، ورخص في الحجامة) (٤) .

قال الحافظ: «قال ابن حزم: إسناده صحيح، فوجب الأخذ به؛ لأن الرخصة إنما تكون بعد العزيمة، فدل على نسخ الفطر بالحجامة، سواء أكان حاجماً أو محجوماً» (٥) ، وظاهر أحاديث الجواز أنها متأخرة عن أحاديث النهي، وقد روي موقوفاً بلفظ: (رُخِّص للصائم في الحجامة والقبلة) (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت