فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 5012

قالوا: يا رسول الله أتعرفنا يومئذ؟ قال: «نعم، لكم سيما ليست لأحد من الأمم، تَرِدُونَ عليَّ غراً محجلين من أثر الوضوء» (١) .

فهذا يدل على أن الوضوء ليس من خصائص هذه الأمة، وإنما الذي اختصت به الغرة والتحجيل؛ لأنه جعل ذلك علامة لهم دون غيرهم من الأمم.

الوجه الخامس: اختلف العلماء في مجاوزة محل الفرض في الوضوء على قولين:

الأول: أنه لا تشرع الزيادة على محل الفرض، وهذا مذهب المالكية والظاهرية، وبعض فقهاء الحنفية، ورواية عن الإمام أحمد، اختارها بعض أصحابه (٢) ، واختار هذا القول جمع من المحققين، منهم شيخ الإسلام ابن تيمية (٣) ، وتلميذه ابن القيم (٤) .

القول الثاني: تشرع الزيادة على المحل المفروض، على تفصيل عندهم في كيفية ذلك، وهذا قول الشافعية (٥) ، وطائفة من فقهاء الحنفية (٦) ، والحنابلة، وهي رواية ثانية عن الإمام أحمد، وهو مذهب أبي هريرة، وابن عمر رضي الله عنهما، فقد أخرج ابن أبي شيبة، وأبو عبيد (٧) عن ابن عمر رضي الله عنهما: (أنه كان يتوضأ في الصيف فربما بلغ في الوضوء إبطيه) .

قال النووي: (اختلفوا في قدر المستحب على أوجه: أحدها: أنه يستحب الزيادة فوق المرفقين والكعبين من غير توقيت، والثاني: يستحب إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت