عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على جنازة، ثم أتى قبر الميت فحثى عليه من قبل رأسه ثلاثًا (١) .
وهذا الحديث حسنه ابن القطان (٢) ، وصححه النووي (٣) ، والبوصيري (٤) . وقال الحافظ: (إسناده ظاهره الصحة) (٥) .
وصححه الألباني (٦) ، وقال في " أحكام الجنائز": (الحديث قوي بما له من الشواهد) (٧) . وسئل عنه أبو حاتم فقال: (هذا حديث باطل) (٨) .
ولعل وجه بطلانه أمران:
الأمر الأول: أن الأوزاعي إمام، فكيف يتفرد بالرواية عنه سلمة بن كلثوم الشامي، وأين بقية الرواة عن الأوزاعي عن هذا الحديث؟!
وقال الدارقطني: (رواه سلمة بن كلثوم، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، وزاد فيه ألفاظًا لم يأت بها غيره، وهو قوله: (إنه أتى القبر فحثى عليه ثلاثًا، وكبر على الجنازة أربعًا) ، ووافقه محمد بن كثير عن الأوزاعي على الإسناد، ولم يذكر هذه الألفاظ) (٩) .
وقد نقل الحافظ عن الدارقطني أنه قال عن سلمة: (شامي يهم كثيرًا) (١٠) .
الأمر الثاني: عنعنة الأوزاعي، وعنعنة شيخه يحيى بن أبي كثير، وهذا ذكره الحافظ في "التلخيص" (١١) .
• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (عثمان بن مظعون) هو أبو السائب عثمان بن مظعون الجمحي