وأخرجه الحاكم (١/ ٣٧٠) من طريق أبي معاوية محمد بن خازم؛ عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تجصيص القبور والكتاب فيها والبناء عليها والجلوس عليها.
• الوجه الثاني: الحديث دليل على تحريم تجصيص القبور، وهو وضع الجص عليها. والجص بكسر الجيم: مادة بيضاء تزخرف بها المباني، وإنما كان النهي للتحريم؛ لأن هذا هو الأصل ولا صارف له، ومن قال: للتنزيه، فلا وجه له.
• الوجه الثالث: الحديث دليل على تحريم القعود على القبر؛ لما في ذلك من الاحتقار والامتهان وعدم المبالاة.
وقد ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده خير له من أن يجلس على قبر" (١) . وهذا يدل على أن الجلوس على القبر من كبائر الذنوب لثبوت هذا الوعيد فيه.
• الوجه الرابع: الحديث دليل على تحريم البناء على القبور لما في البناء عليها من المفاسد العظيمة، ومنها:
١ - أن البناء على القبور من أعظم الوسائل إلى عبادتها؛ لأن البناء يعني تعظيم صاحب القبر والغلو فيه، وهذا من أسباب الشرك والإلحاد.
٢ - أن البناء على القبور فيه تشبه بعباد الأصنام وعباد القبور من الروافض والصوفية الذين يضعون القباب على قبور الأولياء والصالحين.
٣ - أن هـ ذا الفعل فيه مخالفة صريحة لما بعث الله به أنبياءه ورسله عليهم الصلاة والسلام من نشر التوحيد ومحاربة الشرك ووسائل الشرك.
وقد ورد في حديث أبي الهياج الأسدي، قال: قال لي علي بن