أحيانًا على الميت في المسجد … ) (١) .
وقد ذكر ابن المنذر وغيره أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهم صلي عليهما في المسجد (٢) ، وذهب أبو حنيفة ومالك إلى أنه لا يصلى على الميت في المسجد (٣) ، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له" (٤) .
والراجح القول الأول لقوة دليله. وأما حديث أبي هريرة رضي الله عنه فعنه ثلاثة أجوبة:
الأول: أنه ضعيف؛ لأنه مما تفرد به صالح مولى التوأمة، والأئمة يتقون ما تفرد به. وقد نقل ابن القيم عن الإمام أحمد أنه قال: (هو مما تفرد به صالح مولى التوأمة) ، وكذا قال ابن المنذر والبيهقي والبغوي وجماعة (٥) .
الثاني: أن هذا الحديث مختلف في لفظه، ففي النسخ المشهورة المحققة المسموعة في سنن أبي داود "فلا شيء عليه" ، وعند ابن ماجه وأحمد "فليس له شيء" لوجب تأويله على معنى: "فلا شيء عليه" لتتفق الأحاديث ولا تتعارض (٦) .