الأمر الثاني: أن أم عون بن محمد ويقال لها: أم جعفر غير معروفة. ولذا قال ابن التركماني: (في سنده من يحتاج إلى كشف حاله … ) (١) ، وقد تابع عبد الله بن نافع: قتيبة بن سعيد، ثنا محمد بن موسى به.
أخرجه البيهقي (٣٩٦٣) ، وقد حسن الحافظ هذا الحديث، وتابعه الألباني (٢) .
• الوجه الثاني: الحديث دليل على جواز تغسيل الزوج زوجته، وهذا مذهب الجمهور من أهل العلم، ومنهم: الإمام مالك، والشافعي، وأحمد في المشهور عنه، وجماعة من السلف (٣) ، كما استدلوا بالقياس على غسل المرأة زوجها، لأنهما زوجان.
والقول الثاني: ليس للزوج غسل زوجته، وهذا قول أبي حنيفة، والثوري، ورواية عن أحمد (٤) ، لبطلان النكاح بينهما؛ لأن الموت فرقة تبيح له أختها، وأربعًا سواها، فحرمت النظر واللمس، فلا يغسلها، والراجح قول الجمهور، لقوة ما استدلوا به.
وأما تغسيل الزوجة زوجها فهو جائز، لما ت قدم من قول عائشة رضي الله عنها: (لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل رسول صلى الله عليه وسلم إلا نساؤه) (٥) . قال البيهقي: (فتلهفت على ذلك، ولا يتلهف إلا على ما يجوز) (٦) .
وقد ورد آثار كثيرة تصح بمجموعها أن نساء أبي بكر رضي الله عنه وعنهن قمن يتغسيله بوصية منه (٧) .