فهرس الكتاب

الصفحة 1666 من 5012

" الثقات" وقال: (وكان يخطئ) (١) ، وقال عنه الحافظ في " التقريب": (صدوق) .

وقد أعل هذا الحديث بالوقف (٢) ، وله شاهد من حديث سمرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " البسوا من ثيابكم البياض، فإنها أطهر وأطيب، وكفنوا فيها موتاكم" (٣) .

• الوجه الثاني: الحديث دليل على استحباب لبس الثوب الأبيض في حال الحياة، فيدخل في ذلك لبس القميص الأبيض والغترة البيضاء، لقوله: " فإنها من خير ثيابكم" وهذه صيغة تفضيل، وفي حديث سمرة رضي الله عنها: " فإنها أطهر وأطيب" ، وذلك لأنه يظهر فيها أدنى وسخ فيزال، فتكون أطهر، ولكن هذا لا يعني كراهاة اللباس غير الأبيض، فقد لبس النبي صلى الله عليه وسلم غير الأبيض، كما تقدم في باب " اللباس" ، وهذا هو الذي صرف الأمر في قوله: " البسوا" عن الوجوب إلى الندب، وإلا فظاهره الوجوب.

• الوجه الثالث: الحديث دليل على استحباب تكفين الميت بالثوب الأبيض وأنه أفضل من غيره؛ لأنه أطيب وأطهر؛ ولأن الله تعالى اختاره في ثلاثة أثواب بيض. ولو كفن الميت في غير الأبيض فلا حرج، والله تعالى أعلم.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت