فهرس الكتاب

الصفحة 1615 من 5012

ومما يؤيد القول بالعموم في المحلق وغير المحلق، قوله تعالى: {أومن ينشؤا في الحلية وهو في الخصام غير مبين} [الزخرف: ١٨] ، فقد أخرج ابن أبي شيبة بسنده عن مجاهد أنه قال: (رخص للنساء في الحرير والذهب، ثم قرأ: {أومن ينشؤا في الحلية وهو في الخصام غير مبين} ) (١) .

وقد وردت أحاديث صحيحة كثيرة تدل على الإباحة، ومنها حديث ابن عباس رضي الله عنه في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفطر وخطبته بالرجال ثم بالنساء وحثهن على الصدقة، وفيه: (قال: "فتصدقن" وبسط بلال ثوبه، فجعلن يلقين الفتخ والخواتيم في ثوب بلال) (٢) .

وقد استمر الإجماع على ذلك حتى جاء الشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله وقال: (إنه يحرم على النساء لبس الذهب المحلق خاصة) ، ولم ينسب ذلك لأحد من السلف أو الخلف، وأنكر دعوى النسخ، بحجة أن شروطه غير متحققة، وأن الجمع ممكن، والصواب القول بالنسخ، كما حكاه البيهقي وابن شاهين والنووي وغيرهم، والله تعالى أعلم.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت