فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 5012

والقول بأن الرأس يمسح مرة واحدة هو مذهب الجمهور من أهل العلم، من الحنفية، والمالكية، والصحيح من مذهب الحنابلة (١) ، ودليلهم حديث علي هذا، وحديث عبد الله بن زيد، وفيه: (ثم أدخل يده فمسح رأسه فأقبل بهما وأدبر مرة واحدة) (٢) ، وكذلك حديث عثمان المتقدم، فإنه لم يذكر التثليث في مسح الرأس كما ذكره في غيره من الأعضاء، وكذا حديث الرُّبَيِّع بنت معوذ بن عفراء رضي الله عنها قالت: رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يتوضأ، قالت: فمسح رأسه، ومسح ما أقبل منه وما أدبر، وصُدْغيه وأذنيه مرة واحدة (٣) والصُّدْغ: ما بين لحظ العين إلى أصل الأذن والشعر المتدلي على ذلك الموضع.

قال ابن القيم: (والصحيح أنه لم يكرر مسح رأسه، بل كان إذا كرر غسل الأعضاء أفرد مسح الرأس، هكذا جاء عنه صريحاً، ولم يصح عنه صلّى الله عليه وسلّم خلافه البتة .. ) (٤) .

والقول الثاني: أنه يشرع تثليث مسح الرأس، وهو مذهب الشافعي، فإنه قال: (وأحب لو مسح رأسه ثلاثاً، وواحدةٌ تجزئه) (٥) ، وهو رواية عن الإمام أحمد، وهو قول لبعض السلف، كإبراهيم التيمي وعطاء (٦) .

واستدلوا بما يلي:

١ - حديث عثمان رضي الله عنه، ففي رواية أنه قال: (ألا أريكم وضوء رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ثم توضأ ثلاثاً ثلاثاً) (٧) قالوا: فظاهر ذلك يشمل مسح الرأس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت